احسان الامين

85

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

بما بيّن لكم فاعملوا به ، وما لم تعرفوه فكلوه إلى اللّه . 2 - وروي أيضا أنّ عمر كان على المنبر فقرأ : أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ . . . ( النّحل / 47 ) . فسأل عن معنى التخوّف فقال له رجل من هذيل : التخوّف عندنا التنقص . 3 - وجاء عن ابن عباس أنّه قال : كنت لا أدري ما فاطر السماوات حتّى أتاني إعرابيان في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها ، يقول أنا ابتدأتها . 4 - وجاء في تفسير الطبري أن عمر سأل الناس عن هذه الآية أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ . . . ( البقرة / 266 ) ، فما وجد أحد يشفيه ، حتّى قال ابن عباس وهو خلفه : يا أمير المؤمنين ! إنّي أجد في نفسي منها شيئا ، فتلفت إليه فقال : تحول هاهنا لم تحقّر نفسك ؟ قال : هذا مثل ضربه اللّه عزّ وجلّ فقال : أيودّ أحدكم أن يعمل عمره بعمل أهل الخير وأهل السعادة حتّى إذا كان أحوج ما يكون إلى أن يختمه بخير حين فني عمره واقترب أجله ختم ذلك بعمل من عمل أهل الشقاء فأفسده فحرقه ، وهو أحوج ما يكون إليه . 5 - وروي أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين ، فقدم الجارود على عمر فقال : إن قدامة شرب فسكر ، فقال عمر : من يشهد على ما تقول ؟ قال الجارود : أبو هريرة يشهد على ما أقول . فقال عمر : يا قدامة ! إنّي جالدك . قال : واللّه لو شربت كما يقولون ما كان لك أن تجلدني ، قال عمر : ولم ؟ قال : لأنّ اللّه يقول : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا . فأنا من الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات ثمّ اتّقوا وآمنوا وأحسنوا ، شهدت مع رسول اللّه بدرا وأحدا والخندق والمشاهد . فقال عمر : ألا تردّون عليه قوله ؟